محمد جواد مغنية

369

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 150 - صفات اللَّه تعالى . . فقرة 1 - 2 : الحمد للَّه الدّالّ على وجوده بخلقه . وبمحدث خلقه على أزليّته . وباشتباههم على أن لا شبه له . لا تستلمه المشاعر ، ولا تحجبه السّواتر ، لافتراق الصّانع والمصنوع ، والحادّ والمحدود ، والرّبّ والمربوب . الأحد لا بتأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسّميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشّاهد لا بمماسّة والبائن لا بتراخي مسافة ، والظَّاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة . بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها . وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرّجوع إليه ، من وصفه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله ، ومن قال كيف فقد استوصفه ، ومن قال