محمد جواد مغنية

365

في ظلال نهج البلاغة

ترد بمرّ القضاء . وتحلب عبيط الدّماء . وتثلم منار الدّين ، وتنقض عقد اليقين . تهرب منها الأكياس ، وتدبّرها الأرجاس . مرعاد مبراق ، كاشفة عن ساق . تقطَّع فيها الأرحام ، ويفارق عليها الإسلام . بريّها سقيم ، وظاعنها مقيم . بين قتيل مطلول وخائف مستجير . يختلون بعقد الأيمان وبغرور الإيمان . فلا تكونوا أنصاب الفتن وأعلام البدع . والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة ، وبنيت عليه أركان الطَّاعة . واقدموا على اللَّه مظلومين ولا تقدموا عليه ظالمين . واتّقوا مدارج الشّيطان ومهابط العدوان . ولا تدخلوا بطونكم لعق الحرام فإنّكم بعين من حرّم عليكم المعصية ، وسهّل لكم سبيل الطَّاعة . اللغة : الزحوف مبالغة في الزحف . والقاصمة : المهلكة ، وقاصم الجبارين مهلكهم . والزحوف : مبالغة في الزاحف . والكدم : العض ، والكدوم : العضوض . والعانة : القطيع من حمر الوحش . وتغيض : تغور . والمسحل : آلة النحت أو النشر . والكلكل : الصدر . والوحدان : جمع الواحد ، والوحداني والوحيد : المنفرد بنفسه ، والوحدانية : التوحيد . ودم عبيط : خالص طري . وقتيل مطلول : مهدور الدم . والأنصاب والأعلام بمعنى واحد ، لأن النصب هو العلم المنصوب . واللعق - بضم اللام - ما يؤخذ في الملعقة أو في الإصبع . الإعراب : مرعاد خبر لمبتدأ محذوف أي هي مرعاد ، وبين قتيل متعلق بمحذوف خبرا