محمد جواد مغنية
331
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : النظام : السلك يتظم فيه الخرز « يجمعه ويضمه » كما قال الإمام . وحذافيره : نواحيه وجوانبه أي بأسره ، والواحد حذفار . وقطب القوم : سيدهم ، وعليه تدور أمورهم . وشخصت : خرجت . والعورات : جمع عورة أي الخلل في ثغور البلاد . الإعراب : حيث طلع « حيث » في محل جر بمن محذوفة ، أي من حيث طلع ، وجملة يجمعه حال من النظام ، وأبدا نصب على الظرف ، وهو يؤكد المستقبل نفيا أو اثباتا ، ولا دلالة فيه على الدوام إلى ما لا نهاية ، ونارا منصوبة بنزع الخافض أي أحرقهم بنار . وبين متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي مما هو كائن بين يديك . لا نصر إلا بالإخلاص والتماسك : استشار عمر في أمر القادسية أو نهاوند على اختلاف الرواة ، فأشار عليه البعض أن يخرج بنفسه ، فنهاه الإمام وحذره بقوله : ( ان هذا الأمر - إلى - حيث طلع ) . كتب النبي العربي ( ص ) وهو لا يملك من الأرض موطىء قدميه ، ولا من المال أبيض أو أصفر ، ولا من السلاح ما يرعب به دويلة صغرى ، كتب إلى كل من كسرى وقيصر « أسلم تسلم » أي اتبعني وأطعني أيها الملك المتغطرس ، ولك الأمان إن فعلت واستجبت ، وان أبيت وتوليت حاق الهلاك والدمار بك وبقومك ، ولا يمنعك مني ما أنت فيه من جيش وسلاح ومال وسلطان . . وضحك كسرى غاضبا ، وأمر من يأتيه بالعربي المتجرئ حيا أو ميتا ، أما الملأ من قوم قيصر فسخروا وقالوا : أيحسبنا هذا العربي قبيلة من قبائل البادية . ولم تمض الأيام حتى تحققت نبوءة رسول الرحمة ، وانتصرت أمته على سلطان