محمد جواد مغنية
314
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 141 - التمحيص بالبلاء . . فقرة 1 - 2 : ألا وإنّ الأرض التّي تحملكم والسّماء التّي تظلَّكم مطيعتان لربّكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعا لكم ولا زلفة إليكم ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا . إنّ اللَّه يبتلي عباده عند الأعمال السّيّئة بنقص الثّمرات وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ويقلع مقلع ، ويتذكَّر متذكَّر ، ويزدجر مزدجر . وقد جعل اللَّه سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرّزق ورحمة الخلق فقال : « استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا يرسل السّماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين » فرحم اللَّه امرأ استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيّته