محمد جواد مغنية

292

في ظلال نهج البلاغة

بيعتي ، وألبّا النّاس عليّ . فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم لهما ما أبرما وأرهما المساءة فيما أمّلا وعملا . ولقد استثبتهما قبل القتال ، واستأنيت بهما أمام الوقاع ، فغمطا النّعمة وردّا العافية . اللغة : النصف - بكسر النون - الانصاف ، يقال : اعط الناس النصف من نفسك أي انصفهم منها . والطلبة - بكسر اللام - التبعة . وقبلهم - بكسر القاف - عندهم قال الإمام عن أصحاب الجمل في الخطبة : « فما التبعة إلا عندهم » . والحما بلا همزة : أبو الزوج ، والمراد به هنا كل قريب . وحمة العقرب : سمها كما في ابن أبي الحديد . والمغدفة : عليها ستر وغطاء . والنصاب : الأصل . والشغب : إثارة الشر . وأفرط الحوض : ملأه ، وحديث : أنا فرطكم - بفتح الراء - على الحوض اي ساقيكم . والماتح : النازع . وصدر عنه : رجع وانصرف . ويعبون : يشربون . والحسي : ماء يستخرج بالحفر ، والحسوة : جرعة من من الشراب . والعوذ - بضم العين - جمع عائذة ، وهي كل أنثي قريبة العهد بالولادة . ومطافيل : جمع مطفل أي ذات الطفل . واستثبتهما : طلبت اليهما الرجوع إلى البيعة ، من ثاب أي رجع . والوقاع : الحرب . والغمط : الجحود . الإعراب : فما الطلبة « ما » نافية ، وقبلهم ظرف بمعنى عند ، وللحكم اللام للابتداء ، ودخلت على خبر ان بقصد التوكيد ، وأفرطن فعل مضارع ، والبيعة الأولى مفعول لفعل محذوف أي نريد البيعة ، والثانية توكيد للأولى . المعنى : ( والله ما أنكروا عليّ - إلى - هم سفكوه ) . كان الزبير وطلحة وعائشة