محمد جواد مغنية

284

في ظلال نهج البلاغة

( والذي نصرهم - إلى - لا يموت ) . ان اللَّه الذي جعل من هؤلاء العرب الذين كانوا قبل محمد ( ص ) أقلاء أذلاء ، جعل منهم أمة مسلمة لها شأنها وعظمتها هو حي وقادر أن ينصركم الآن كما فعل من قبل : * ( ولَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * - 123 آل عمران . ( انك متى تسر إلخ ) . . الخطاب للخليفة عمر ، والكلام واضح ، وملخصه لا تذهب بنفسك إلى العدو ، لأنك الرأس والقائد ، فإن قتلت أو هزمت عمت المصيبة جميع المسلمين ، والرأي ان تبقى في مكانك ، وترسل جيشا مخلصا ومدربا بقيادة كفؤ تختاره ، فإن كان النصر فهو المطلوب وإلا بقي المسلمون على مكانتهم في حصن حصين بوجودك ، ورأيت رأيك فيما ينبغي .