محمد جواد مغنية
269
في ظلال نهج البلاغة
والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلَّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدّول فيتّخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطَّل للسّنّة فيهلك الأمّة . اللغة : أظأركم : أستدر عطفكم . والوعوعة : الصياح . وسرار العدل : مكانه . ونهمته : شهوته . والجافي : من الجفاء أي الغلظة . والحائف : من الحيف والجور . والمقاطع : جمع مقطع أي ما يقطع به الباطل ، ويفصل بينه وبين الحق . الإعراب : أبدانهم فاعل للشاهدة ، وأظأر فعل مضارع ، وسرار مفعول لأطلع ، ويأمن نصب بأن مضمرة بعد الفاء ، ونهمته اسم تكون ، ودون ظرف متعلق بيقف . المعنى : ( أيتها النفوس - إلى - عقولهم ) . أخاطبكم ، ولا جدوى من خطابكم تماما كما قال سبحانه : * ( « وإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) * - 4 المنافقون » . ومثله في الخطبة 27 : يا أشباه الرجال ولا رجال ، وفي الخطبة 95 : يا أيها القوم الشاهدة أبدانهم الغائبة عنهم عقولهم المختلفة أهواؤهم ( أظأركم على الحق ) . أستدر عطفكم عليه ، وأرغبكم فيه