محمد جواد مغنية

263

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 128 - الغضب للَّه : يا أبا ذرّ ، إنّك غضبت للَّه فارج من غضبت له . إنّ القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك ، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم بما خفتهم عليه . فما أحوجهم إلى ما منعتهم وما أغناك عمّا منعوك . وستعلم من الرّابح غدا ، والأكثر حسّدا . ولو أنّ السّموات والأرضين كانتا على عبد رتقا ثمّ اتّقى اللَّه لجعل اللَّه له منهما مخرجا ، ولا يؤنسنّك إلا الحقّ ، ولا يوحشنّك إلَّا الباطل . فلو قبلت دنياهم لأحبّوك ، ولو قرضت منها لأمنوك . اللغة : الرتق : ضد الفتق وهو الالتئام . وقرضت : أخذت