محمد جواد مغنية

237

في ظلال نهج البلاغة

أف لكم . . فقرة 3 : فأين يتاه بكم ومن أين أتيتم استعدّوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحقّ لا يبصرونه ، وموزعين بالجور لا يعدلون به . جفاة عن الكتاب . نكَّب عن الطَّريق . ما أنتم بوثيقة يعلق بها . ولا زوافر عزّ يعتصم إليها . لبئس حشّاش نار الحرب . أفّ لكم لقد لقيت منكم برحا ، يوما أناديكم ويوما أناجيكم ، فلا أحرار عند النّداء ، ولا إخوان ثقة عند النّجاء . اللغة : يتاه بكم : يسار بكم إلى الهلاك . وموزعين : جمع موزع - بسكون الواو - من أوزع به أي أغرى به . والزوافر : الأنصار . وحشاش - بضم الحاء وتشديد الشين الأولى - جمع حاش من حش النار إذا أوقدها . والبرح : الشدة والأذى والشر . والنّجاء : المناجاة . الإعراب : حيارى وجفاة ونكب صفات لقوم ، وبوثيقة الباء زائدة ، ووثيقة صفة لخبر محذوف أي ما أنتم عروة وثيقة ، وفي بعض النسخ الراء من زوافر مفتوحة ، والصحيح كسرها لأن زوافر مضافة إلى عز ، وأف اسم فعل بمعنى أتضجر ، ويوما الأول متعلق بأناديكم ، والثاني بأناجيكم . المعنى : ( فأين يتاه بكم ومن أين أتيتم ) لما ذا تعمون عن الحق وما الذي