محمد جواد مغنية

226

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 121 - أكرم الموت القتل : وأيّ امرئ منكم أحسّ من نفسه رباطة جأش عند اللَّقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلا فليذبّ عن أخيه بفضل نجدته الَّتي فضّل بها عليه كما يذبّ عن نفسه . فلو شاء اللَّه لجعله مثله . إنّ الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب . إنّ أكرم الموت القتل . والَّذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش . وكأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيش الضّباب . لا تأخذون حقّا ولا تمنعون ضيما . قد خلَّيتم والطَّريق . فالنّجاة للمقتحم والهلكة للمتلوّم . اللغة : جأش قلبه : اضطرب . ورباطة الجأش : شدته وقوته . والنجدة : الشجاعة .