محمد جواد مغنية

211

في ظلال نهج البلاغة

( انه لا غناء في كثرة عددكم إلخ ) . . وأية جدوى في كثرة العدد إذا تنافرت القلوب : * ( بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ) * - 14 الحشر . نزلت هذه الآية في اليهود ، وهي تصدق الآن على المسلمين ، وهذا سر تخلفهم وهوانهم ( لقد حملتكم على الطريق الواضح إلخ ) . . أرشدهم الإمام ( ع ) إلى طريق الأمن ، فمن سلكه حتى النهاية نجا ، ومن تخلف عنه هوى ، وأهلك نفسه بنفسه ، وغير بعيد أن يكون المراد بهالك في قوله : ( لا يهلك عليها إلا هالك ) المراد به الدعي الذي يزعم الصلاح ويتظاهر به كذبا وافتراء .