محمد جواد مغنية

197

في ظلال نهج البلاغة

الأولياء والمتقين فتكون بالعناية والتوفيق لتهيئة الأسباب المعروفة التي تدفع البلاء وتجلب السراء ، وقد اشتهر على الألسنة إذا أراد اللَّه أمرا هيأ أسبابه . وبهذه المناسبة نشير إلى ما جاء في كتاب « أصول الكافي » عن الإمام الصادق : أنه قال : أربعة لا تستجاب لهم دعوة : الأول من جلس في بيته وقال : اللهم ارزقني . فيقال له : لقد أمرت بالسعي . الثاني رجل دعا على امرأته . فيقال له : طلاقها بيدك . الثالث أفسد ماله ، وقال : اللهم ارزقني . فيقال : لقد أمرت بالاقتصاد . والرابع أدان ماله ولم يشهد . فيقال له : لقد أمرت بالإشهاد . أنت الولي الحميد . . فقرة 3 : اللهمّ سقيا منك تعشب بها نجادنا ، وتجري بها وهادنا ، ويخصب بها جنابنا ، وتقبل بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندى بها أقاصينا ، وتستعين بها ضواحينا . من بركاتك الواسعة ، وعطاياك الجزيلة على بريّتك المرملة ، ووحشك المهملة . وأنزل علينا سماء مخضلة ، مدرارا هاطلة . يدافع الودق منها الودق ، ويحفز القطر منها القطر ، غير خلَّب برقها ، ولا جهام عارضها ، ولا قزع ربابها ، ولا شفّان ذهابها ، حتّى يخصب لإمراعها المجدبون ، ويحيى ببركتها المسنتون ، فإنّك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك وأنت الوليّ الحميد . اللغة : نجاد : جمع نجد ، وهو ما ارتفع من الأرض . ووهاد : جمع وهدة ، وهي