محمد جواد مغنية

186

في ظلال نهج البلاغة

وهي نصف النهار في القيظ . والنصب : التعب . وغير الدهر : أحداثه . وعبره : عظاته . وأوتر القوس : جعل لها وترا . وتؤسى : تداوى . ولا ينقع عطشه : لا يسكن . والمرحوم : من ترق له . والمغبوط : من تود أن يكون حالك كحاله . زلّ : سقط أو مرّ مسرعا . الإعراب : الحمد الأولى مبتدأ ، وللَّه خبر ، والحمد الثانية مفعول للواصل ، وعلم بدل من علمه ، وكتاب بدل من كتابه ، وايمانا بدل من ايمان ، ويقينه عطف على إخلاصه ، ومحارمه مفعول ثان لحمت أو منصوب بنزع الخافض ، لأن « حمت » بمعنى منعت ، ولك أن تقول : منعني حقي وعن حقي ، ومخافته مفعول ثان لألزمت ، وقوسه مفعول موتر ، وآكل خبر لمبتدأ محذوف أي هو ، ومن العناء خبر مقدم ، والمصدر من أن المرء إلخ مبتدأ مؤخر أي كون المرء ، ومثله من غيرها ، ومالا مفعول حمل ، ولا بناء مفعول نقل ، والجملة حال من الضمير المستتر في يخرج ، وما أعز « ما » مبتدأ بمعنى شيء ، وأعز فعل ماض ، والفاعل مستتر ، والجملة خبر ، وسرورها مفعول ، ومعنى الكلام التعجب . المعنى : ( الحمد للَّه الواصل الحمد بالنعم ) . جعل سبحانه الحمد والشكر سببا لنعمه على الشاكرين : * ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * - 7 إبراهيم « . ( والنعم بالشكر ) وأيضا جعل النعم سببا لوجوب الشكر : * ( فَابْتَغُوا عِنْدَ الله الرِّزْقَ واعْبُدُوه واشْكُرُوا لَه ) * - 17 العنكبوت » . واذن فالشكر يؤثر ويتأثر : يؤثر الشكر بالنعمة لأنه من أسباب وجودها ، وتؤثر النعمة به لأنها سبب لوجوبه . . وللشكر مظاهر ، منها أن نرى النعمة من اللَّه لا من سواه ، ومنها أن نعبده بالصوم والصلاة ، وأهمها أن نشرك فيها عيال اللَّه ، ولا نعصيه في شيء . ( نحمده على آلائه كما نحمده على بلائه ) . ومعنى حمد المؤمن عند البلاء أن يصبر ولا يتذمر ، ويعمل للخلاص ما استطاع ، ولا ييأس من روح اللَّه وان طال البلاء ، ومن البديهي ان من عرف عظمة اللَّه ، ووثق بحكمته يرضى بقضائه