محمد جواد مغنية
126
في ظلال نهج البلاغة
العظيم دنيا وآخرة : وأما الفوز بنعمة الشهادة والحياة عند اللَّه ، فكانت لهم العزة والكرامة بهذه الروح الصادقة المجاهدة ، أما أنتم فحرصتم على الحياة ، وجبنتم عن الجهاد ، واستسلمتم للأعداء ، فكان نصيبكم الذل والهوان . ( يعملون بالشبهات ) ان الذين أسلمتم لهم أمور اللَّه سبحانه يرتكبون الحرام لمجرد احتمال الحلال ، ويحرفون ويزيفون ( ويسيرون في الشهوات ) لا يردعهم عنها دين ولا ضمير ( وأيم اللَّه لو فرقوكم إلخ ) . . يومئ بهذا إلى ثورة أهل العراق وغيرهم على الدولة الأموية ، وان كلمتهم ستجتمع على حربها ، وان الأمويين سيبذلون غاية الجهد لتفتيتهم وتشتيتهم هنا وهناك تماما كنجوم السماء ، كل نجم في فلكه ، ولكن شاء اللَّه سبحانه أن تدور الأيام على أهل الشام والأمويين في عهد مروان بن محمد ، وان ينتقم منهم أهل العراق وغيرهم ، كما دارت على أهل العراق ، ونكل بهم الشاميون في عهد معاوية . وهذا من إخبار الإمام ( ع ) عن المغيبات عن النبي ( ص ) عن اللَّه ، عظمت كلمته .