السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

895

الحاكمية في الإسلام

المناسبة اللازمة ، وحيث إن المشاورة يجب - في المآل - أن تصل إلى مرحلة اتخاذ القرار لذلك اعتبر الإسلام اتباع الأحسن ملاك الاختيار والحد الفاصل حيث جاء في قوله تعالى : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ « 1 » . وواضح أن القول الحسن يعتمد دائما على الاستدلال القطعي ، والمقبول من قبل الأكثرية . وبهذا تنتهي المشاورة عمليا - في النتيجة - إلى أكثرية الآراء ، وهذه هي الطريقة المتبعة عالميا في مجالس الشورى الديمقراطية وقد وافق عليها الإسلام أيضا ، وفي هذه المرحلة يكون أتباع أكثرية الآراء قابلا للتطبيق وقد أعطينا توضيحات أكثر في مجال بيان دور الدستور والقوانين العادية تجاه القوانين والأحكام الإسلامية « 2 » . وفي نهاية هذا الحديث يجب أن لا نغفل عن هذه النقطة وهي : أنه يجب مراعاة رأي مرجع التقليد ( نائب الإمام ) في انتخابات رئاسة الجمهورية ونظره دائما : أولا : لأن موافقة نائب الإمام بناء على مبدأ ولاية الفقيه أو ولاية الحسبة ( الأعمال الضرورية ) شرط في تحقق الحكومة الإسلامية ومصداقيتها . وثانيا : لأن مراقبة الرجال الإلهيين تكون لها تأثير كبير في تشكيل الحكومة الإسلامية بصورة أفضل وأكثر إتقانا وإحكاما . لأن الرجال الإلهيين المؤمنين باللّه لا يفكرون إلّا في مصلحة الأمة وهم يهتمون أبدا بقطع أيدي الخونة عن الأمة الإسلامية ، ولا يضعون يدهم إلّا في

--> ( 1 ) سورة الزمر : 39 . ( 2 ) راجع الصفحة : 770 من كتابنا هذا .