السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

891

الحاكمية في الإسلام

أولا : لأن نهج بقية المدارس والنظم من حيث الدساتير وطريقة انتخاب القادة السياسيين هو كذلك معيّن ومحدّد . فالمجتمع الشيوعي يخوض الانتخابات حسب المنهج الشيوعي ، والمجتمع الرأسمالي يخوض الانتخابات ويختار رئيسه على نفس هذا المنوال ، وعلى كل حال يوجد نوع من التحديد في كل نظام . وعلى هذا الأساس نفسه يجب أن يكون أصل الانتخابات في الأنظمة الإسلامية قائما على أساس إسلامي ، وأن يتم وفق طريقة مستفادة من تعاليم الإسلام ومبادئه ، ومفاهيمه . وثانيا : أن تعيين المنهج - سواء الإسلام أو غيره - وكذا تعيين القائد من جانب اللّه كما في الإسلام أو من جانب الحزب كما في بقية الأنظمة غير الإسلامية ليس إلّا بمعنى الترشيح لا غير ، وليس في أي واحد من الأنظمة أي إكراه ، ولا أي سلب لحرية الشعب أبدا ، خصوصا في النهج الإسلامي حيث جاء في القرآن الكريم : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ . أي الإجبار في اختيار الدين مع ذلك لا يبقى أي مجال لتوهم وجود الإجبار والإكراه . ولمزيد من التوضيح حول كيفية تطابق المفاهيم الإسلامية مع مفهوم الجمهورية لا بد من البحث في مرحلتين : الأولى - الجمهورية في مرحلة الحكام : السلطة التنفيذية : هل الحكومة الإسلامية يجب أن تتخذ حتما صورة معينة من جهة الحكام بحيث لا تكون لآراء الناس أي أثر في انتخاب القائد السياسي أو أنه يمكن أن تتخذ صورة الجمهورية .