السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
889
الحاكمية في الإسلام
( الدستور ) أو القانون العادي ، أو اللوائح القانونية ، واتضح هذا في بحث القانون الأساسي ، فالمنطقة الحرة هي مجال المشاورة . وهكذا يتحقق في المجالات الحرة في تعيين قيادة ولاية الفقيه ، التي أوضحناها في مبحث ولاية الفقيه . وظيفة المنتخب : اتخاذ القرار أو المشاورة : إن وظيفة المنتخبين - سواء من وجهة نظر العالم الحاضر ، أو من وجهة نظر الإسلام - هي رعاية مصالح الناخبين التي هي مصالح الأمة رعاية كاملة ومن جميع الجهات ، وأن يرشدهم ولأجل هذا الهدف أسست مجالس الشورى في العالم أي لأجل اجتماع نواب الشعب ، والمواضيع التي تطرح في المجلس النيابي هي في العادة لا تخرج عن إحدى صورتين : الصورة الأولى : الموارد التي بيّنت أحكامها في دستور كل شعب من الشعوب بشكل واضح وجلي : والتي يجب أن يتخذ فيه أعضاء المجلس النيابي ، أو رئيس البلاد قرارا قاطعا وحاسما ، والتي تتضح أحكامها بمراجعة القوانين الإسلامية القطعية . الصورة الثانية : الموارد التي لم يحتسب لها في الدستور بصورة كاملة ، أو تكون من الحوادث المستحدثة التي يجب اتخاذ قرار جديد فيها ، ففي هذه الصورة تكون مسألة المشاورة والشورى وتبادل الرأي مسألة ضرورية من أجلها اعتبروا تشكيل مجلس الشورى في العالم المعاصر أمرا ضروريا ، والنواب في هذا المجلس يرجحون - بعد تبادل الآراء - رأي الأكثرية . وفي الحكومات الإسلامية يجب أن تدرس الجوانب الفقهية للموضوعات بواسطة المتخصص ( أي الفقيه ) ، وأما الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تدرس وتعالج بتبادل الرأي بين المختصين في هذه المجالات ،