السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

878

الحاكمية في الإسلام

سؤال آخر : إن الانتخاب في الإسلام أو أي دين آخر يكون فقط بالسلب أو الإيجاب : لا أو نعم ، بمعنى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عندما يعيّنا أحدا بشخصه ، فإن على الناس أن ينتخبوه أو لا ينتخبوه بدليل : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ولكن في الانتخابات في الأنظمة الأخرى ليس الأمر كذلك ؛ لأن للأشخاص أن يختاروا واحدا من اثنين أو ثلاث أو أكثر لتمثيلهم في المجلس النيابي ، أو لرئاسة الجمهورية . الجواب : إن وحدة القائد المعيّن إليها كالنبي أو الإمام لا تضر بمفهوم الاختيار والحرية وذلك : أولا - لأن كل حزب يعيّن مرشّحه ، ولا يختار غيره مع أن مرشّح كل حزب هو في الغالب واحد لا أكثر . وثانيا - لأن معنى الحرية هو الحرية في أصل الانتخاب لا الانتخاب من بين اثنين أو ثلاثة ، والحرية بالمعنى المذكور متحققة في انتخاب فرد بمعنى القبول به أو رفضه أيضا . وثالثا - أن تعيين فرد إلهي معيّن أمر اتفاقي ولهذا لا يوجد مثل هذا المحذور في نواب الإمام ؛ لأنه قد يوجد في زمان واحد عدة فقهاء جامعين للشرائط يصلحون بأجمعهم للقيادة مرشحين للانتخاب ، فيجوز أن ينتخب الناس أيّ واحد منهم للقيادة ، أو أن يرشح فقيه واحد عدة أشخاص ؛ لأن ولاية الفقيه تقتضي أن يمكن انتقال السلطة والصلاحية لإدارة الأمور إلى شخص أو عدة أشخاص ، ونتيجة ذلك هي أن تتم الانتخابات الإسلامية بصورة أكثر حرّية .