السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
86
الحاكمية في الإسلام
المجتمع وفي الفرض الأخير إما أن يكون هذا الفريق هم الأقلية أو الأكثرية ، فيكون مجموع الأنواع للحكومة في التصور العقليّ أربعة أنواع . أما كيف يكون المنهج لدى الأكثريات أو الأقليات المذكورة فله مجال آخر يجب أن يطرق عند الكلام على المناهج والمذاهب السياسية . وأما ما تعنيه الحكومة الشعبية حسبما هو رائج في العرف اليوم فهو كالتالي : الحكومة القوميّة بالمعنى السياسي المعاصر : وتعنى حسب المصطلح السياسي اليوم تلك الحكومات التي تقوم على أساس وحدات أربع هي : وحدة الأرض ( أي وحدة مسقط الرأس ) ووحدة اللغة ، ووحدة الجنس والأصل ، ووحدة الثقافة . وهذه الحكومات التي تستمد وجودها من القوة السياسية الحاصلة من إحدى هذه الوحدات أو عدة منها يعبّر عنها حسب المصطلح الفرنسي : بالقومية ، التي تعكس لونا من ألوان الحكومة ، وتعود الجذور التاريخية لهذا النمط من الحكومة إلى القومية الغربيّة والثورة الفرنسية ، التي انتهت إلى ثورات غربية أخرى على ذات النمط مثل القومية الألمانية التي قامت على أساس الاعتقاد بأفضلية الشعب المذكور ، ونبوغه الفائق ! . إن « القومية » المشتقة من لفظة القوم ، توحي بترجيح قوم على قوم ، ومعاداة ومناوأة للأقوام والشعوب الأخرى ، ولذلك تختلف في المفهوم عن « الوطنية » التي تعني : حب الوطن حبا مفرطا ، وتعني : الدفاع عن حق السيادة الشعبية ، اختلافا بينا ، وتفترق عنها فرقا واضحا ؛ لأن « حق السيادة الشعبية » عبارة عن مشاركة الشعب كل الشعب في الحكم ، وعدم استبداد فرد أو جماعة . بينما تعنى