السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
844
الحاكمية في الإسلام
ح - ولاية الفقيه على الممتنع عن الرجوع أو الطلاق في الإيلاء : المورد الثامن من موارد الولاية على الممتنع هو الولاية في مورد الإيلاء . والإيلاء عبارة عن أن يحلف الرجل أن لا يقارب زوجته مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر . ومقصوده من هذا العمل مجرد الإضرار بالمرأة ، وإيذاؤها لا لمصلحة معينة . فإذا فعل الزوج مثل هذا العمل جاز للزوجة أن ترفع أمرها إلى الحاكم ، ويقوم الحاكم بإحضار الزوج ، ويمهله أربعة أشهر ليعود إلى زوجته بعد إعطاء كفارة « 1 » الإيلاء ، وإذا لم يفعل هذا أجبره الحاكم على تطليق زوجته ، وإطلاق سراحها ، أو الرجوع إليها ، ولو عن طريق الحبس ، والتضييق عليه في المطعم والمشرب « 2 » . وإذا لم يفعل أي واحد من هذين ، وترك الزوجة في تلك الحالة ، فهل للحاكم الشرعي ولاية على تطليق زوجته مباشرة ، أو لا ، نفى في الشرائع مثل هذه الولاية « 3 » ، ولكن أعطي الإمام عليه السّلام هذا الحق في بعض الأخبار « 4 » ، وهو في زمن
--> ( 1 ) كفارة الإيلاء هي نفس كفارة القسم ، وهي عبارة عن عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوهم ، وإذا عجز عن كل ذلك صام ثلاثة أيام . ( 2 ) الجواهر 33 : 315 ، وتحرير الوسيلة 2 : 491 ، المسألة 2 ، والمنهاج 2 : 332 ، المسألة 1513 . ( 3 ) الجواهر 33 : 314 . ( 4 ) مثل حديث سماعة قال : سألته عن رجل آلى من امرأته فقال : الإيلاء أن يقول الرجل : واللّه لا جامعتك كذا وكذا ، فإنه يتربص أربعة أشهر ، فإن فاء وإلّا يفاء إن يصالح أهله ، فإن اللّه غفور رحيم ، وإن لم يفئ بعد أربعة أشهر حتى يصالح أهله ، أو يطلق جبر على ذلك . ولا يقع طلاق فيما بينهما حتى يوقف ، وإن كان بعد الأربعة أشهر ، فإن أبى فرق بينهما الإمام . الوسائل 22 : 350 ، الباب 9 من أبواب الإيلاء الحديث 4 . وحديث آخر عن عثمان بن عيسى قريب إلى هذا المضمون الوسائل 22 : 384 ، الباب 8 من أبواب الإيلاء ، الحديث 4 . -