السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
84
الحاكمية في الإسلام
وعندما يقوى فرد ويتحكم وتشتد سلطته ، ويمسك بأزمّة الحكم في بلد من البلاد ، ويعمل حسب مصلحته ورغبته الشخصية يسمى ديكتاتورا ، وتسمى حكومته « ديكتاتورية » أيضا ، ويقابل هذا النمط ، « الحكومة الديمقراطية » التي لا يكون للفرد فيها مثل هذا السلطان المطلق . ويعمد الديكتاتور - غالبا - إلى ضم الجيش إلى جانبه . فإنّه إذا لم يفعل ذلك أفلت منه زمام الحكم . ويخاف الناس في البلاد الرازحة تحت مثل هذه الديكتاتورية من الديكتاتور أشد الخوف ، ويخشونه أشد الخشية لبطشه وعنفه ، ويكرهونه في نفس الوقت أشد الكراهية « 1 » . ولذلك فإن هذا النمط من الحكومة مرفوض . ب - حكومة الأقلية : وتعني أن يكون زمام الحكم على الشعب بيد جماعة خاصة منه مثل : أ - النبلاء الذين يسيطرون على الحكم على أساس التفوق الاقتصادي أو السياسي أو العسكري أو المكانة الاجتماعية ( الأرستقراطية ) . ب - الأقوياء الذين يفرضون سلطانهم وإرادتهم على المجتمع . ج - الحكومة الملكية الوراثية . د - حكومة الأغنياء والأثرياء . ه - ومن ثمّ كل جماعة تدّعي لنفسها نوعا من الامتيازات . وهذا النوع من الحكومات مرفوض أيضا ، لأنه يقوم على أساس طبقي ، ولا يكون للناس أية مشاركة فيه ، ولهذا يورث الكراهية والنقمة لدى الشعب .
--> ( 1 ) وقد تمثلت هذه الديكتاتورية في أشهر من عرف بها مؤخرا مثل هتلر ، مصطفى كمال ، موسوليني ، استالين ، والشاه وصدام .