السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

836

الحاكمية في الإسلام

المسألة الثانية - كفاية أداء الزكاة ممن عليه الزكاة مباشرة وصرفه في مصارفه المقررة في صورة مطالبة الفقيه : إذا طالب الإمام عليه السّلام أو نائبه بالزكاة ، ولم يجبه من عليه الزكاة بذلك ، وأقدم بنفسه على صرف الزكاة فهل تبرأ ذمته أو لا ؟ ذهب جملة من الفقهاء مثل الشيخ الطوسي في ( المبسوط والخلاف ) وابن حمزة والشهيد في ( الدروس واللمعة ) والعلامة ( في المختلف ) إلى بطلان ذلك وعدم فراغ ذمته من الزكاة « 1 » ، ومن الفقهاء الذين قالوا بعدم الإجزاء في الفرض المذكور هو المرحوم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه يقول : « لو طلب الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العام الزكاة فلم يجبه ودفعها هو بنفسه فهل يجزي أو لا ، قولان أصحّهما أنه لا يجزي » « 2 » . ثم يعمد إلى الاستدلال على عدم الإجزاء ، وأنه هل الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، أو أن النهي عن الضد يبتني على شيء آخر ؟ والرأي المخالف هو أنه مع فرض عصيان أمر الفقيه تحصل البراءة ، والبحث التفصيلي على هذا الصعيد خارج عن إطار هذا الكتاب « 3 » . المسألة الثالثة - ولاية الفقيه في أخذ الزكاة من أموال الممتنع : لا شك أن ثبوت مثل هذه الولاية إنما هو لمصلحة المستحقين للزكاة ، بل لمصلحة عموم المسلمين ، أي ليصرف في المصالح العامة ، وإن لم يكن ذلك

--> ( 1 ) الجواهر 15 : 421 . ( 2 ) كتاب الزكاة : 356 ، ط قم ، ذكرى ميلاده . ( 3 ) يمكن مراجعة الجواهر 15 : 421 فما بعد ، وكتاب الزكاة للمرحوم الشيخ الأنصاري : 356 ، ط قم ذكرى ميلاده والعروة الوثقى .