السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
831
الحاكمية في الإسلام
يقول أكثر الفقهاء : يحق للمرأة أن تشكوا إلى حاكم الشرع ( الفقيه الجامع للشرائط ) وتطلب تطليقها ، وعلى الحاكم أن يستمهلها أربعة أعوام من يوم شكايتها ، ليبحث عن زوجها في هذه المهلة ، فإذا تبيّن حاله وعرف أنه حيّ وجب على المرأة أن تصبر ، وإذا تبيّن أنه ميت وجب أن تعتد عدة الوفاة ، ثم لها بعد ذلك أن تتزوج . وأما إذا لم ينتج الفحص ، وانقضت الأعوام الأربعة ، ولم يعرف عن حياة الغائب أو موته شيء فوجب على الحاكم الشرعي ابتداء أن يجبر ولي الزوج أن يطلق زوجة الغائب ، وإذا لم يكن له « ولي » أو أنه امتنع جاز للحاكم الشرعي أن يباشر بنفسه تطليق تلك المرأة ، وعلى المرأة أن تعتد - بعد الطلاق - عدة الوفاة ، ولها بعد الفراغ من العدة أن تتزوج ، ولو عاد زوجها - فرضا - لم يكن له حق فيها ، ولا سبيل عليها . هناك بحث ونقاش مفصل وطويل بين الفقهاء على هذا الصعيد ، وقد وردت روايات كثيرة بمضامين مختلفة في هذا المجال أيضا ، وهي تحتاج إلى دراسة كاملة ، وتقويم مفصل ليس له مجال في هذا الكتاب فيمكن مراجعة الكتب الفقهيّة ، كتاب الطلاق في ذيل عدة الوفاة « 1 » . سادسا - ولاية الفقيه على الممتنع : إذا تعلّق بذمّة أحد شيء من الحقوق ، وامتنع عن الأداء جاز للحاكم الشرعي
--> ( 1 ) ومن هذه الكتب : الجواهر 32 : 288 فما بعد ، والعروة 2 : 68 فما بعد ، المسألة 11 ، والمنهاج 2 : 321 ، المسألة 1459 ، وتحرير الوسيلة 2 : 476 ، كتاب الطلاق .