السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

799

الحاكمية في الإسلام

أمر اختياري ، وليس بإجباري كما حكم به العقل ، وأيّده القرآن الكريم إذ قال : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ « 1 » . ولكن بعد أن اختار الإنسان « آيديولوجية » بإرادته وحريته سواء أكانت تلك « الإيديولوجية » هي الإسلام أم غيره - فإنه يجب أن يشعر بالمسؤولية تجاه تلك العقيدة و « الإيديولوجية » ويحترم ما اعتقده واعتنقه بحريته وإرادته . فإذن يكون اختيار « الإيديولوجية » أولا ثم يتفرع عليها بقية الاختيارات ، وسائر أنواع الانتخاب . إن الشعب المسلم في إيران اختار الدين الإسلامي الحنيف عقيدة لنفسه ودينا لحياته ، وعليه أن يلتزم بمبادئ وتعاليم وبرامج هذا الدين ، ولهذا اختار في أول استفتاء شعبي عامّ « حكومة الجمهورية الإسلامية » لا أكثر ولا أقل ، وصوّت عليه بأغلبية 98 % ( ثمانية وتسعين بالمائة ) ، ولهذا تكون الحكومة في إيران حكومة دينية ( أي حكومة إسلامية ) . وفي الإسلام يجب أن يختار القائد الذي يتصدر كل السلطات في البلاد على أساس مبدأ « الإمامة والولاية » كما ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شأن قيادة علي عليه السّلام وإمرته عنوان « الولاية » إذ قال : « من كنت مولاه ، فعليّ مولاه » وفي طول ولاية الإمام تقع ولاية نائب الإمام الذي يجب أن يختاره الناس . ولكن مع الالتفات إلى أن هذه المرحلة من الانتخاب مع أنها ترتبط ارتباطا كاملا بالمبادئ الدينية والاعتقادية قد روعيت فيها الصبغة الشعبية ، ولوحظ رأي الناس وحريتهم فيها أيضا .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 256 .