السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

777

الحاكمية في الإسلام

وأما ولاية الفقيه على أموال القاصرين كالأيتام والمجانين ، فهي بملاك الحسبة لا بملاك حفظ النظام الذي سنوضحه في فصل ولايات الفقيه الخاصة ( الفصل الخامس ) . الأحاديث الواردة في صعيد ولاية الفقيه التي ذكرنا بعضها في مبحث ( ولاية التصرف ) تثبت مراحل من ولاية الفقيه مثل ولاية القضاء وتوابعها من قبيل حفظ أموال الصغير والغائب وأخذ مال المدّعى به من المحكوم عليه ، وحبس المديون الممتنع من أداء دينه مع فرض تمكنه ويسره ، وهكذا ولاية الإذن بالتصرف للآخرين في الأمور المشروطة باذن الإمام . وأما استفادة ثبوت الولاية العامة للفقيه من الأخبار والروايات المذكورة بشكل يشمل « ولاية التصرف » ( أي الحكومة ) في الأمور الاجتماعية والسياسية أيضا فيتضح أمرها من خلال ما بيناه في ذيل الأخبار المذكورة ، ولا أقل يكون لها نصيب وافر في تأييد الدليل العقلي . 4 - أما الدليل العقلي - الذي هو خير دليل - فيكفي لإثبات الولاية المطلقة للفقيه ، ولا حاجة إلى تحمل عناء الاستدلال بالروايات لذلك .

--> على ثبوتها له حتى يكون الخروج القطعي من قبيل التخصيص » يعني أن الخروج هنا خروج موضوعي لا حكمي . إن ما أثبته سماحته دام ظله هو ولاية التصرف في الأمور الاجتماعية والسياسية التي تعني حكومة الفقيه مثل حكومة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلام وهي ضرورية في كل عصر ومصر وزمان - سواء في زمن حضور المعصوم أو غيبته - ويحكم العقل به ، وطرحت في دستور الجمهورية الإسلامية في المادة الخامسة وقد شرحت في المادة ( 110 ) وظائف وصلاحيات واختيارات القائد .