السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

769

الحاكمية في الإسلام

فإن لم تكونوا مستعدين للقيام بهذه الخطوة ، فاتركوا هذا الشعب المظلوم وشأنه في الأقل ليحقق أهدافه على أساس عقيدته ، ولتطمئنوا إلى أنكم سوف تنعمون بكل ما سينعم به هذا الشعب من خيرات ، لو تركتم للحكومة الإسلامية المباركة فرصة التطبيق ، وستجدون هذه الحكومة أحلى مذاقا جدا من جميع الحكومات المسماة بالديمقراطية الغربية والاشتراكية الشرقية . ونتيجة القول : أن الأساس الأصلي للقانون الأساسي ( الدستور ) في إيران هو الدين الإسلامي كما أن الأساس الأصلي للقانون الأساسي في البلاد غير الإسلامية هو عقائدها ومبادؤها التي اختارتها من غيرها ولا تسمح لغير المسلمين بالمشاركة في وضعه وصياغته . وهذا هو ما صرح به الدستور في الجمهورية الإسلامية في الأصل ( 12 ) فقد جاء : « أن الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنا عشري » الذي هو مذهب أكثرية المسلمين في إيران ؛ لأن الأكثرية الساحقة من الثوار في إيران بذلوا دماءهم ، وقدموا التضحيات الكبرى انطلاقا من الاعتقاد بالإسلام والتشيع واستلهاما من ثورة الإمام الحسين سيد الشهداء عليه السّلام ولأجل إرواء شجرة الشريعة الإسلامية الحنيفة ضحوا بدمائهم الطاهرة ، وقاموا بأعظم تظاهراتهم في أيام : تاسوعا وعاشوراء ، وأربعين الإمام الشهيد الحسين بن علي سبط الرسول صلّى اللّه عليه وآله . ومن مميّزات مذهب التشيّع هو : عدم المداهنة مع الحكومات الظالمة والقيادات الجائرة ، وعدم السكوت على جرائمها ، وتصرفاتها الظالمة ولو أن أئمة الشيعة خبت أصواتهم مضطهدين في بعض الأدوار فإنّه كان كبت غضب ، واحتجاج ، لا سكوت رضا وقبول ، ولهذا كانوا يخترقون صمتهم في الفرصة المناسبة .