السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

708

الحاكمية في الإسلام

فإن الأمور الحسبية هي الأعم من الواجبات والمستحبات الكفائية التي تسقط عن ذمة الآخرين بقيام واحد أو جماعة بها . ويمكن ذكر أمثلة لها كالجهاد للإسلام ، والدفاع عن حريمه ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإجراء الحدود ، والفتوى ، والقضاء والشهادة ، والاستشهاد ، وحفظ اللقطة - إنسانا كان أو غيره - حفظ أموال القاصرين ( اليتيم ، المجنون ، السفيه ) حفظ أموال الغائبين ، نجاة الأشخاص من الهلاك ، كفن الأموات ودفنهم ، مساعدة المحتاجين ، تحصيل وصرف بيت المال في المصارف المقررة شرعا وأمثال ذلك ، كلّ ماله رجحان إلزامي أو غير الزامي شرعيّ أو عقلي يتحقق غرض المجتمع فيه بإتيان شخص أو أشخاص . الأدلة الأربعة على ثبوت ولاية الفقيه في الأمور الحسبية : والدليل على ثبوت « ولاية الحسبة » للفقيه عبارة عن الأدلة الأربعة : الكتاب والسنة والعقل والإجماع « 1 » .

--> وقال الفاضل النراقي ( في كتاب العوائد : 536 ) في بيان الأمور الحسبية وأنها وظيفة الفقيه : « إن كل فعل متعلق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم ولا بدّ من الإتيان به ، ولا مفرّ منه إما « عقلا » ، أو « عادة » من جهة توقف أمور المعاد أو المعاش لواحد أو جماعة عليه ، وإناطة انتظام أمور الدين أو الدنيا به ، أو « شرعا » من جهة ورود أمر به أو إجماع أو نفي ضرر أو إضرار ، أو عسر ، أو حرج ، أو فساد على مسلم ، أو دليل آخر ، أو ورود « الإذن » ( الأمر خ ل ) فيه من الشارع ولم يجعل وظيفته لمعيّن واحد ، أو جماعة ولا لغير معين ( أي واحد لا بعينه ) بل علم لابديّة الإتيان به ، أو الإذن فيه ، ولم يعلم المأمور به ولا المأذون فيه فهو وظيفة الفقيه وله التصرف فيه ، والإتيان به » ثم أخذ بالاستدلال على أن ذلك وظيفة الفقيه في الصفحة 538 . ( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 290 .