السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
704
الحاكمية في الإسلام
صائنا لنفسه حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم » « 1 » . نتيجة الكلام : فمن حديث الإمام عليه السّلام هذا نستفيد أن مقام القيادة خاص بالفقهاء الذين يتمتعون بصفات رفيعة وأبرزها تزكية النفس ليتمكنوا من أن يكونوا - كما كان الأئمة المعصومون أنفسهم - قادة الإسلام وقدواته ، وليحظوا بهذه الصلاحية وهي أن يتبعهم الناس في أقوالهم وأفعالهم وأخلاقهم ، وهذا هو معنى الإمامة ، ومفهومها ( أي ولاية الإمام العامة ) والمقصود من ولاية الإمامة هو هذا المعنى ( القائد الديني ) . ووجود مثل هذه الولاية ( ولاية الإمامة العامة ) للفقيه الجامع للشرائط ، ليس محل نقاش وشك من جهة اللغة والعرف القرآني ، وفي نظر ولسان المتشرعة والحديث وتعابير نهج البلاغة .
--> ( 1 ) الوسائل 27 : 131 ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 .