السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
691
الحاكمية في الإسلام
والاجتماعيّة والاقتصادية وغير ذلك مما تمس الحاجة إليه بالنسبة إلى مورد الحكم الولائي . وقد يتجلى في عصرنا الحاضر في مجلس مصلحة النظام في إيران أو نحوه من المراكز الموجبة لقناعة القائم بالأمر بإحراز المصلحة الإلزامية أو المكافئة للمصالح الأوليّة ، فيجب عليه الاحتياط التام ، وأن لا يحكم إلّا بما أراه اللّه تعالى ولا يراعي سواه ، ولا يخفى خطورة ذلك لمسيسه بالنفوس والأعراض والأموال التي تعود للمسلمين ، والعصمة من اللّه تعالى . ولاية الفقيه مطلقة أو محدودة ؟ قد يتساءل عن ولاية الفقيه أنها مطلقه أو محدودة ولم يتضح السؤال ، ولا الجواب ، كما ينبغي ، وذلك من جهة أن الإطلاق والتقييد أمران إضافيان ومفهومان نسبيان لا بد من ملاحظة ما يضاف وما ينسب إليه ، ثم يعرف الإطلاق والتقييد ، فهي مطلقة أو مقيدة بالإضافة إلى أي شيء أو أي شخص ، أو أي أمر من الأمور ، أو أي زمان ، أو أي مكان ونحو ذلك ، هذا مضافا إلى ما عرفت من أن لولاية الفقيه عشر مراحل فلا بد من ملاحظة كل منها على حيالها ، ومعرفة إطلاقها وتحديدها وقد تعرضنا لبعض الكلام بشأن ذلك عند البحث عن ولاية الفقيه وحكومته ( ص 331 ) وعن حدود اختياراته ( ص 776 ) ونتممه هنا على نحو أبسط ، فنقول : 1 - أما ولاية الفقيه في الفتوى فهي مطلقة بالنسبة إلى جميع المسائل الفقهية ، فله أن يفتي في جميعها إذا كان مجتهدا مطلقا في مقابل المجتهد المتجزئ الذي لا يقدر إلّا على استنباط بعض الأحكام السهلة التناول ، لقلة مقدمات الاستنباط فيها أو لوضوحها .