السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
668
الحاكمية في الإسلام
وخلاصة الكلام : أنه كما يجب القبول بفتوى الفقيه في الأحكام الكلية بعنوان الحجة الشرعية يجب القبول برأي قائد المجتمع الإسلامي في الأمور الاجتماعية بعنوان الحجة الشرعية أيضا ليكون مسموع الكلمة ، ونافذ الأمر ، كما يجب القبول برأي ونظر الإمام المعصوم عليه السّلام في الأمور الاجتماعية بعنوان الحجة الشرعية علاوة على الأحكام ، لأن المهم في إمامة المعصوم - في مرحلة القيادة - إبداء الرأي والتصرف في الأمور الاجتماعية . بناء على هذا يكون مسألة الدوران في الحجة التعيينية والتخييرية في كلا الموردين ( تقليد الأعلم ، وولاية الفقيه ) جارية على حد سواء ، وتكون نتيجة ذلك اختيار طرف التعيين وانتخابه . ب - يمكن أن ينطرح هنا سؤال هو : أن مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير تصدق في الموارد التي يكون أحد طرفي الاحتمال ( طرف التخيير ) شامل للطرف الآخر ( طرف التعيين ) أيضا ، كما مر في التوجيه العقلي السالف ولكن إذا لم يشمل أي واحد من طرفي الاحتمال الطرف الآخر ، يعني أنه كانت النسبة بينهما نسبة التباين لا العموم المطلق ، لم يجر فيه الدليل العقليّ المذكور ولا يمكن تحصيل القدر المتيقن . بناء على هذا إذا كانت الاحتمالات جارية وموجودة في مورد جعل الولاية في الحكومة الإسلامية بصورة متقابلة لا يمكن اعتبار ولاية الفقيه القدر المتيقن ، وذلك بأن نطرح احتمالين آخرين علاوة على احتمال ولاية الفقيه . أحدهما : احتمال جعل الولاية للأكثرية المسلمة أو عمومها طبعا مع نظارة الفقيه من جهة رعاية الأحكام الفقهية لا من جهة ولايته . وثانيهما : احتمال ثبوت الولاية للعارفين بالسياسة الحاضرة وقضايا العصر مع مراجعة الفقيه من جهة تطبيقها مع الأحكام الشرعية ، الذي مآله