السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
666
الحاكمية في الإسلام
الاحتمالات العقلية الفقيه أو أحد الأفراد للقيادة ، أو يتعين ذلك ؛ لأن احتمال تعين غير الفقيه الذي يفتقر إلى العلم أو يعاني من نقص علمي منفي حتما - ولكن احتمال تعيّن الفقيه العادل - بدليل سنخيته مع المركز الأصلي والنموذج الواقعي للحاكم الإسلامي ( أي الإمام المعصوم عليه السّلام ) ثابت ، وفي كلتا الصورتين تكون أهلية الفقيه وصلاحيته قطعية ، ولكن أهلية غير الفقيه وصلاحية مشكوكة . مناقشات وردود حول حكومة العقل بولاية الفقيه : أ - يمكن - لدى المقايسة بين هذين ( تقليد الأعلم وولاية الفقيه ) أن يتبادر إشكال إلى الذهن هو : أن تقليد الأعلم إنما هو في مورد الأحكام الكلية التي يكون أصل وجوب التقليد فيها قطعيا ؛ لأن ضرورة رجوع الجاهل إلى العالم في الأحكام الكلية قضية عقلية ولكن ولاية الفقيه في البعد القيادي يرتبط بحفظ النظام وإدارة أمور البلاد وهي ترتبط بالشبهات الموضوعية التي لا يكون تشخيصها من الوظائف المقررة للفقيه ، بل يجوز للناس أنفسهم أن يتصرفوا فيها . يعني أن الفقيه له أن يفتي فقط بأن إقرار النظم العام ، وتنظيم العلاقات الداخلية والخارجية في الوطن الإسلامي يجب أن تتم في صورة دينية وفي إطار الإسلام ، وأما تشخيص أن هذا النظم وهذه العلاقات كيف يجب أن يتحقق فذلك من واجب الناس أنفسهم حيث عليهم أن يشخصوا ذلك ، ويديروا المجتمع في إطار ديني ، تماما مثل الأحكام الاجتماعية والاقتصادية وغيرها . فمثلا الفقيه يفتي بأن الأحياء مملّك ، وأما كيفية الإحياء والتعمير وما شاكل ذلك وتحديد الوسائل المستخدمة في ذلك فذلك من شؤون الناس وواجبهم . نعم حيث إن استقرار النظم في المجتمع بحاجة إلى جمع الآراء وتمركز القوى في مكان واحد ، وفرد واحد جاز للمسلمين أن يختاروا شخصا رساليا عارفا