السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
660
الحاكمية في الإسلام
2 - الولاية على جميع الأمور التي تكون مطلوبيتها قطعية في نظر الشرع والعقل ، ولم يندب شخص خاص للقيام بها ، ففي هذه الموارد من وظيفة الفقيه أن يقوم بها ، ولا يتركها معطلة . وقد استدل المرحوم النراقي لكلية الأصل الأول وعموميته بأمرين « 1 » : أ - الإجماع . ب - الأخبار . والإجماع المصطلح ( الإجماع التعبّدي ) على الولاية المطلقة غير ثابت كما أشار إلى ذلك الآخرون أيضا ، والقدر المسلم من الإجماع هو موارد الأمور الحسبية التي سيأتي ذكرها في مبحث ولاية الحسبة . وأما الأخبار التي درسناها في مبحث ولاية التصرف ، وذكرنا سبعة أحاديث في هذا المجال ، وكانت دلالة بعضها على الولاية المطلقة قابلة للقبول ، بل قلنا إن دلالتها على ولاية التصرف بالمعنى الثاني ( التصرف في الأمور الاجتماعية ) التي يحتاج إليها المسلمون بل يحتاج إليها كل مجتمع يكون له رئيس أوضح من دلالتها على ولاية التصرف بالمعنى الأول ( ولاية التصرف على الأموال والأنفس ) وقد ذكرنا نص كلام المرحوم النراقي في ذيل الأحاديث المذكورة « 2 » . وعمدة الأدلة التي اعتمدنا عليها هو الدليل العقلي القاضي بلزوم حفظ النظم في المجتمع :
--> ( 1 ) راجع الوجوه المطلوبة شرعا أو عقلا في نص كلام المرحوم النراقي في الصفحة : 577 من هذا الكتاب والمقصود منها على العموم ولاية الحسبة . ( 2 ) في الصفحة : 617 .