السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

656

الحاكمية في الإسلام

المراحل ، كذا وتثبت حق الحاكمية للفقيه كما تثبت لرئيس الدولة الإسلامية ، وبناء على هذا يجب أن يتمتع الفقيه بجميع الاختيارات التي ترتبط بحفظ النظام ، والأمن في البلاد ، وتنفيذ الأحكام الإسلامية . وبهذا الطريق تثبت له جميع المراحل الثلاث للولاية ( ولاية النظارة ، والتصرف ، وإطاعة الأمر ) ؛ لأنه مع فرض ارتباط إقامة النظام والأمن في البلاد بوجود الاختيارات للفقيه يكون التقليل منها موجبا لإخلال النظام أو تعطيل الأحكام الإسلامية ، وهذا تماما على خلاف القاعدة الأصلية والأساسية لاستدلالنا على الحكومة الإسلامية . على هذا إذا لم تشمل أدلة ولاية النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام الفقيه يمكن اعتبار حكومته في جميع المراحل قابلة للإجراء والتنفيذ بمساعدة العناوين الثانوية . والتشكيك في ثبوت الولاية المطلقة له ناشئ من دراسة ولاية الفقيه في الموضع الموجود أي في فرض وجود الحكومات لا بمعزل عنها ومن دونها ؛ لأنه لا يكون للفقيه - في هذا الفرض - أية مسؤولية سوى في الأمور الجزئية مثل تجهيز الأموات أو الولاية على الصغير ، وأمواله ؛ لأن حق الحاكمية وإدارة البلاد مسلوب منه ، والآخرون هم الذين يديرون دفة البلاد على أساس الظلم ، وعلى خلاف الإسلام ولكن هذا التصور غير صحيح ، فنحن يجب علينا أن ندرس موقع الفقيه في إطار الحكومة الإسلامية وفي قلب الأحداث والمجريات في جميع أنحاء البلاد لا خارجا عنها ، وبعنوان فرد معزول عن الساحة . وعلى هذا فإن للفقيه نفس حق الحاكمية الثابتة للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ، لأنه في ما يرتبط بحاجة النظام العام في الوطن الإسلامي إلى حاكم ينفذ القوانين ، ويطبق الحدود الإسلامية لا يوجد أي فرق بين زعماء البلاد