السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

617

الحاكمية في الإسلام

الأبرار والفقهاء الأخيار في أمور الناس وما لهم فيه من الولاية على سبيل الكليّة فنقول وباللّه التوفيق : إنّ كليّة ما للفقيه العادل تولّيه ، وله الولاية ، وفيه أمران : أحدهما : كلما كان للنبي والأئمة - الذين هم سلاطين الأنام ، وحصون الإسلام - فيه الولاية وكان لهم فللفقيه أيضا ذلك إلّا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما . وثانيهما : أن كل فعل متعلّق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم ، ولا بد من الاتيان به ولا مفرّ منه - إما عقلا أو عادة من جهة توقف أمور المعاد ، أو المعاش لواحد أو جماعة عليه ، وإناطة انتظام أمور الدين أو الدنيا به ، أو شرعا من جهة ورود أمر به ، أو إجماع ، أو نفي ضرر أو إضرار أو عسر أو حرج أو فساد على مسلم ، أو دليل آخر ورد الإذن فيه من الشارع ولم يجعل وظيفة لمعيّن واحد أو جماعة ولا لغير معيّن أي واحد لا بعينه بل علم لابدّية الاتيان به أو الإذن فيه ، ولم يعلم المأمور به ولا المأذون فيه - فهو وظيفة الفقيه وله التصرف فيه والاتيان به . أما الأول : فالدليل عليه بعد ظاهر الإجماع حيث نص عليه كثير من الأصحاب بحيث يظهر منهم كونه من المسلّمات ما صرّحت به الأخبار المتقدمة من كونه ( وارث الأنبياء ) « 1 » و ( أمين الرسل ) « 2 » و ( خليفة الرسول ) « 3 » و ( حصن الإسلام ) « 4 »

--> ( 1 ) في الصفحة : 567 من كتابنا هذا . ( 2 ) في الصفحة : 575 . ( 3 ) في الصفحة : 553 . ( 4 ) في الصفحة : 615 .