السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

546

الحاكمية في الإسلام

شابه ذلك ، أو التصرفات الاعتبارية فيه مثل أن يزوّجه امرأة ، أو يطلّق زوجته ، أو يتصرف في أموال المولّى عليه ، سواء بالتصرفات الخارجية أو الاعتبارية ، مثل أن ينقل أمواله من مكان إلى مكان آخر ، أو من بلد إلى بلد آخر لمصلحة ما ، أو أن يبيع أشياءه ، أو يؤجرها أو يبدلها بشيء آخر ، كذلك . المعنى الثاني : عبارة عن سلطة التصرف في أمور البلاد : الاجتماعية والسياسية والتي يعبّر عنها ب‍ « ولاية الزعامة » أيضا . وقد تحدث الفقهاء حول ولاية التصرف في كتبهم الفقهية عند البحث عن شرائط المتعاقدين في كتاب البيع غالبا ، ومرادهم منها هو : الولاية بمعناها الأول ، فهم يبحثون في هذا الأمر من جهة أن الحاكم الشرعي ( الفقيه ) هل له ولاية على أموال القاصرين كاليتيم الذي لا وليّ ولا قيّم له ، على غرار ولاية الأب ، والجد للأب ، أم لا ؟ وأنه في صورة الثبوت هل ولايته على الأموال محدودة ومقصورة على القاصرين ، أو أنها تشمل سائر الأفراد أيضا ؟ إنهم في الغالب ينفون ولاية الفقيه بصورتها المطلقة ، ومن جملة هؤلاء الفقهاء المرحوم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه الذي نفى الولاية المطلقة بمعناها الأول « 1 » . وأما « ولاية التصرف » بالمعنى الثاني الذي هو عبارة عن : « ولاية الزعامة ورئاسة الحكومة » فقد قال بها أكثر الفقهاء ، تقريبا ؛ لأن الفقيه الجامع للشرائط - سواء الشرائط السياسية أو الشرعية أو الاجتماعية أو العرفية - أولى من غيره بالحاكمية الإسلامية ؛ لأن حفظ النظام الإسلامي يجب أن يتم على يد من تكون

--> ( 1 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) : 155 . لقد نفى الإمام الخميني دام ظله هذه الولاية أيضا في كتابه البيع 2 : 489 .