السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

539

الحاكمية في الإسلام

وخلاصة القول : أنّ ردّ الحاكم من العناوين الثانوية التي هي لدى التزاحم مقدّمة على العناوين الأولية ، للأمارة المخالفة ؛ لأنّ العناوين الثانوية تغيّر حكم العناوين الأولية « 1 » . وثانيا : حديث عمر بن حنظلة « 2 » وهو من أهم الأدلة على اعتبار حكم الحاكم ، وارد في مفروض حديثنا هنا وتعطي الترجيح لحكم الحاكم ؛ لأنّ الإمام عليه السّلام قال في جواب السائل : يجب أن يقدّم حكم الحاكم على فتوى المجتهد المخالفة يعني لا يجوز نقض الحكم بواسطة الفتوى المخالفة من جانب المجتهد الآخر ، ومورد الحديث المذكور وإن كان الشبهات الحكمية ، ولكن ملاك تقديم الحكم على الفتوى يشمل الشبهات الموضوعية - كالأمثلة المذكورة - أيضا . النتيجة : بناء على هذا ننتهي إلى هذه النتيجة وهي أنه لا يجوز نقض الحكم بحكم حاكم آخر ، أو بفتوى المجتهد الآخر ، ولكن نقض فتوى بفتوى أخرى أو بحكم آخر جائز . يعني إذا أصدر حاكم الشرع حكما في موضوع طبق الموازين الشرعيّة لا يجوز لحاكم شرعي آخر أن يصدر حكما مخالفا لذلك الحكم في نفس الموضوع ؛ لأنه يصدق عليه عنوان الردّ .

--> ( 1 ) ولقد أشار المحقق الجليل المرحوم الشيخ ضياء الدين العراقي في كتاب القضاء : 26 إلى هذا الجواب ، ولكنه لم يرتضه ، ويمكن للقارئ الكريم مراجعته . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 106 ، الحديث الأول .