السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

526

الحاكمية في الإسلام

أو بعنوان القاضي مع أخذ مدلوله الالتزامي بعين الاعتبار ، وإرجاع الشيعة إلى الفقيه فقط بولاية الحسبة التي تنطوي على نوع من التقيّد والمحدودية ، يبدو أمرا غير وجيه ، في النظر . التنبيه على عدة نقاط : النقطة الأولى - كلام حول علم الحاكم : من البديهي أن حاكم الشرع يجب أن يعتمد عند إصدار الحكم على دليل مسلّم الاعتبار في نظر الشرع ، وإلّا كان حكمه غير قابل للتنفيذ بل هو عمل محرّم ؛ لأنه مصداق الحكم بغير ما أنزل اللّه ، وفاقد للاعتبار الشرعي . وكذا لا بحث في أن « البيّنة » ( شهادة العدلين ) أحد الأدلة والمستندات الشرعية الذي يمكن للحاكم أن يقضي على طبقه ، ويصدر حكمه في الموضوعات غير القضائية ، وكذا الإقرار والقسم في باب القضاء . ولكن وقع خلاف في علم الحاكم نفسه بين الفقهاء « 1 » من جهة أنه هل يجوز للحاكم أن يحكم أو يقضي طبق علمه أم لا ؟ مثلا لو رأى الفقيه نفسه الهلال فأراد أن يحكم بالهلال طبق علمه ورؤيته . وفي مورد القضاء مثلا إذا طلق رجل زوجته ثلاثا - عند الفقيه ثم أنكر ذلك وأراد أن يستعيد زوجته مع أنها محرمة عليه أبدا ، فهل يجوز للقاضي أن يقضي - في هذا المقام - بحرمة تلك المرأة على ذلك الرجل حرمة أبدية أم لا « 2 » ؟ مع أن

--> ( 1 ) الجواهر 16 : 359 ، كتاب الصوم حول الحكم بالهلال ، وهكذا الجواهر 40 : 88 ، كتاب القضاء حول القضاء بالعلم . ( 2 ) الجواهر 40 : 88 .