السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

511

الحاكمية في الإسلام

ولكنّ دلالته على أصل نفوذ « حكم الإمام » في ثبوت الهلال حقيقة لا تنكر ، وأصالة الجهة في بيان الحكم الواقعي بالنسبة إلى أصل الكبرى محكّمة ، ولا يمنع منها شيء ، وإن كان من حيث تطبيقها على أبي العباس من باب التقية . نتيجة الكلام : ونتيجة القول في هذه الطائفة من الأحاديث « 1 » التي وردت في خصوص الحكم بالهلال هي أنه يستفاد من مجموعها أن « الحكم بالهلال » من الوظائف القطعية لإمام المسلمين بحيث كان عامة الناس يعتبرون هذه المسألة أمرا واضحا وقطعيّا ، وهذا الأمر يجب أن لا يشك فيه أبدا . ولكن الاشكال - الذي أورده صاحب الحدائق « 2 » تبعا لبعض متأخري العلماء على دلالة هذه الأحاديث - هو أن تعميم هذه الوظيفة للفقيه بحاجة إلى عموم ولاية الفقيه ؛ لأن موضوع الأحاديث ، المذكورة هو : عنوان « الإمام » ، ويجب أن يتم إثبات وظائف « الإمام المعصوم » للفقيه عن طريق النيابة العامة . ثم إن هذه الأحاديث مخصوصة بالهلال ولا تشمل الموضوعات الأخرى ، غاية ما في الباب أنا نستطيع أن نلحق بذلك الموضوعات العامة ( أي الموضوعات العامة البلوى ) التي يؤدي الاختلاف فيها إلى وقوع الهرج والمرج العام .

--> ( 1 ) ومجموعها ستة أحاديث ذكرنا أربعة منها في المتن على هذا النحو ، وسائل الشيعة 4 : 275 ، الباب 6 ، الحديث الأول ، وهي صحيحة ، وص 132 ، الباب 57 ، الحديث 4 و 5 ، وكلاهما مرسلان ، والأحاديث 1 و 6 و 7 . ( 2 ) الحدائق 13 : 260 .