السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

509

الحاكمية في الإسلام

ومفاد هذا الحديث يتكّون من صغرى وكبرى نتيجتهما حجيّة « حكم الحاكم » في الهلال . أما الكبرى فعبارة عن أنّ حق الحكم بالهلال ثابت للإمام ؛ لأنه عليه السّلام يقول : « ذاك إلى الإمام . . . » يعني أن اختيار هذا الأمر ( أي الصوم وجودا أو عدما ) للإمام . وأما الصغرى فعبارة عن تطبيق الإمامة على أبي العباس الذي كان من خلفاء بني العباس الجائرين . ومن البديهي أن تطبيق الإمامة على أبي العباس من باب التقية ؛ لأن الإمام قال بصراحة إنه لو لم يفطر لضرب عنقه . ولكن لا يوجد أيّ دليل على حمل الكبرى على التقية ، بل لسان كلام الإمام عليه السّلام يشير إلى أمر مسلّم قطعيّ لدى عامة المسلمين ، وهو : أنّ مثل هذه الموضوعات العامة البلوى هو من شؤون الإمام والقائد ، فله الكلمة والرأي فيها وعلى الناس اتباعه حتى لا يقع الهرج والمرج . ونتيجة ذلك أن دلالة هذا الحديث على حجية حكم الإمام ليست موضع ريب أو شك أبدا . ولكنه - كما أسلفنا وقلنا في دراسة صحيحة ابن قيس - مخصوص بالإمام ، وثبوته بالنسبة إلى الفقيه إنما يتم بضم أدلة الولاية العامة ، كما أنه خاص بالموضوعات العامة الاجتماعية ، ولا يشمل الموضوعات الشخصية ، هذا علاوة على ضعف سنده بسبب الإرسال . 3 - مرسلة داود بن الحصين : داود بن الحصين عن رجل من أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العباس : إني دخلت عليه ، وقد شك الناس في الصوم - وهو