السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

497

الحاكمية في الإسلام

نوع من أنواع الموضوعات ، هل هي في جميع أنواع الموضوعات أم في بعضها ، وأنها على كم نوع ؟ النوع الأوّل - الموضوعات القضائية : المقصود من الموضوعات القضائية عبارة عن : موضوعات خاصة يقع فيها التنازع والتخاصم بين أفراد الناس ، سواء في الأمور المالية أو العرضية أو الحقوقية ، أو الجنائية ، أو غيرها ممّا يحتاج فصل الخصومة فيها إلى القاضي . إنّ ولاية القضاء في الموضوعات ليست محلا للشك والترديد ؛ لأنّ ولاية القضاء - الثابتة للفقيه الجامع للشرائط قطعا ويقينا - تعني سلطة تشخيص الموضوع المتنازع فيه ليصدر فيه الحكم طبق الموازين الشرعية ويضع حدا ونهاية للخصومة والتنازع بين الطرفين . وقد أشرنا في مبحث « ولاية القضاء » إلى أدلّتها إلى حدّ ما . النوع الثاني - الموضوعات المستنبطة : الموضوعات المستنبطة ( أو الموضوعات الاستخراجية ) عبارة عن : الأجزاء والشرائط المركّبة التي يحتاج معرفتها إلى الاستنباط ( الاستخراج ) الفقهي ، ولا يمكن لأحد غير الفقهاء الحصول عليها ، إلّا عن طريق التقليد من الفقيه ، والإبهام المذكور ناشئ من أنّ المشرّع الإسلامي المقدّس نفسه لاحظ الموضوع مركبا من الأجزاء والشرائط الخاصة ، وجعل الاتيان به واجبا أو مستحبا ، مثل الصلاة ، والصوم والحج ، والزكاة ، والخمس ، والغسل ، والوضوء وأمثالها . مثلا : أوجب الشارع الصلاة على جميع المسلمين ، ولكن ما هي شرائط الصلاة وما هي أجزاؤها ، وما كيفيتها ، فإن هذه المواصفات والخصوصيات غير معلومة للعموم ، فهي تحتاج إلى الاجتهاد ، أو تقليد المجتهد ، وهكذا الحال في الحج وإن كان وجوبه مثل وجوب الصلاة أمر بديهي لا يحتاج