السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
478
الحاكمية في الإسلام
النقطة الأولى - للفقيه عناوين متعددة : ثمة عناوين تصدق في شأن الفقهاء تفترق في ما بينها في ملاك صدقها على الفقيه كما تفترق في ما بينها في الآثار المترتبة على كل واحد منها ، ومن ثمّ يدلّ كل واحد منها على سمة خاصة وجهة معينة في الفقيه . وإليك تلك العناوين : 1 - المجتهد . 2 - الفقيه . 3 - القاضي . 4 - الحاكم . 5 - المفتي . 6 - الوليّ . وفيما يلي توضيح هذه العناوين وبيان مدلولاتها : أما المجتهد : المجتهد مشتق من « الاجتهاد » الذي يعني في اللغة الجدّ والسعي الشديد في أي عمل ، وفي الاصطلاح هو : السعي لتحصيل الأحكام الشرعية من الأدلة الاجتهادية : الكتاب ، السنة ، الإجماع ، العقل ، سواء أكان نتيجة « الاجتهاد » هو العلم واليقين ، أم الظن المعتبر ، ولذا قالوا في تعريف الاجتهاد : « هو استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي » . وأما أثر الاجتهاد : فعبارة عن حجيته بالنسبة إلى نفس المجتهد ، يعني أن للمجتهد أن يعمل بالاعتماد على نفسه ( أي : استنباطه ) ، ولا يجوز له تقليد الآخرين ، لأنه قد استطاع بنفسه استنباط الحكم الشرعي .