السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
450
الحاكمية في الإسلام
وقد اشترط علماء الإسلام شيعة « 1 » وسنة « 2 » هذه الشروط الثمانية . وبناء على هذا من الضروريّ ، أن يهيئ جماعة - في الحكومات الإسلامية - أنفسهم للقضاء الذي هو أحد الواجبات الكفائية ، والحصول على هذه الصفة الرسمية الإسلامية ، ويجتهدوا في الحصول على الصفات الأخلاقية الحميدة التي من أهمّها العدالة والورع ، والاجتهاد الذي هو علم تخصصيّ مثل بقية العلوم التخصصيّة ، أن يحققوا في أنفسهم الشروط الإسلاميّة المعتبرة في القاضي ، وبدل أن يبحثوا في لزوم بعض الشرائط المذكورة ومنها الاجتهاد وعدم لزومه من الأفضل أن يسعوا لتحصيل تلك الشرائط ، ويحقّقوا القضاء الإسلامي بجميع شرائطه ، ومواصفاته ، في الحياة الإسلامية ، حتى يمكن بذلك المحافظة على عزة الإسلام وعزة الحكومات الإسلامية ، ومكانتها اللائقة بها . إنّ وجود القاضي كوجود الطبيب أمر ضروريّ في كل بلد ، فكما لا يوجد هناك من يبحث في ضرورة تحصيل علم الطب ، بل يتجه جماعة نحو اكتساب وتحصيل هذا العلم من دون قال وقيل ، ومن دون تردد حتى - يبلغوا مرتبة صالحة في الطب تؤهلهم للحصول على ترخيص بفتح عيادة طبية ، كذلك يجب على من يريد التصدي لمهمة القضاء في المجتمع أن يحصل على علم القضاء ( أي الاجتهاد الإسلامي ) بمعناه الخاص المصطلح ليحصل على إجازة القضاء .
--> - ج - وقال - تعالى - ( في القرآن الكريم : « وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا » سورة هود : 113 ) . والاعتماد على حكم القاضي إذا كان فاسقا نوع من الركون إلى الظالم . - راجع الجواهر 40 : 13 ، ومباني التكملة لسيدنا الأستاذ ( دام ظله ) ( 1 : 11 ) ، وفقه الشيعة ( 1 : 207 ) تقرير بحثه ( دام ظله ) - . ( 1 ) الجواهر 40 : 12 - 15 . ( 2 ) فقه السنة 3 : 395 - 396 .