السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
430
الحاكمية في الإسلام
و - الحرج شخصي لا نوعي : على المتخاصمين ( طرفي الدعوى ) أن يتحاكما إلى القاضي المجتهد قدر الإمكان إلّا إذا كان في الرجوع إلى القاضي المجتهد حرج ، والمعيار في تشخيص الحرج حالة الأشخاص أنفسهم ، لا النوع أي الناس « 1 » . ز - وظيفة المحكوم له : إذا لم يكن المدّعي متيقّنا من حقانية نفسه ، أو لم تثبت لديه أمارة شرعية ، ولكن حكم القاضي الاضطراري له لم يجز له العمل بحكم القاضي المذكور ، حتى إذا أقام دعواه بصورة الجزم والقطع ، لأن رسميته محدودة بحدود الأمر بالمعروف « 2 » والحسبة ، وحدودها غير ثابتة للمدعي المذكور ، لعدم كونه معروفا في نظره . وللمثل إذا تيقن المدعي أن هذا البيت ملكه وبيته وقد غصبه الطرف الآخر جاز له الاستيلاء على ذلك بحكم القاضي الاضطراري ، أو أخذ دينه ممن له عليه حق ، ولكن إذا لم يتيقّن بمالكيّته ، كما لو سمع - من الأفواه - بأنّ هذا البيت من تركة أبيه ، وهو الوارث ولكنه يشكّ في ذلك ، أو لم تثبت لديه عدالة الشهود أيضا ، وحكم القاضي الفاقد لشرط الاجتهاد بملكيته لذلك البيت ، ففي مثل هذه الحالة لا يجوز له أن يتملّك ذلك البيت ، وهكذا إذا أصدر مثل هذا القاضي حكما بأنّ هذا الشخص هو الذي قتل أباه ، ولكنه هو
--> ( 1 ) هذا المطلب إشارة إلى أن الميزان في رفع الأحكام الإلزاميّة هو الحرج الشخصي لا النوعي . ( 2 ) الدليل على وجوب القضاء حال الاضطرار ( عدم وجود المجتهد في البلد ) إنما وجوب حفظ النظم ودفع الفتنة وكونه حسبة قطعيّة ، ولكن يجرى عليه أثر الأمر بالمعروف من حيث عدم الحجيّة والكاشفية عن الواقع ( فتأمل ) .