السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
427
الحاكمية في الإسلام
بالمتيقن ، والقضاء حال الاضطرار من الأمور الحسبيّة التي يتوقف عليه حفظ النظام ، فلا يتصدّى له إلّا الفرد الجامع للشرائط المحتملة سوى الشرط الذي لا يمكن الحصول عليه - كالاجتهاد في مفروض الكلام - . بل ذكر المحقق الرشتي قدّس سرّه « 1 » أنه « يجب على ( الفقيه ) الناصب نصب أعلم أهل البلد تقليدا ، وأورعهم إلى آخر ما يرجح به في المجتهدين من المرجحات « 2 » وهو واضح ، لأنه القدر المتيقن » ثم قال : إذا تعذّر الانتصاب ( أي من قبل الفقيه ) يستقضي أهل البلد أعلم من فيهم مع رعاية الورع فيه . . . » . د - القاضي الاضطراري يقضي على طبق فتوى الفقيه الناصب له : هل يجب على القاضي الاضطراري ( المقلّد ) القضاء على طبق فتوى من نصبه للقضاء ، أو على طبق المجتهد الذي يقلّده هو ، أو يتخير بينهم ا ؟ الظاهر هو الأول لوجهين : الأول : العمل بالمتيقن ، للشك في نفوذ الإذن في غير الصورة الأولى . الثاني : أن الطرق المخالفة لرأي الفقيه الآذن غير صحيحة في نظره ، فلا إذن منه في القضاء بغير الصحيح . والمرجع في هذا السؤال إنما هو الفقيه الآذن في القضاء . ه - القضاء الاضطراري لا يكون حجة شرعيّة : هل حكم القاضي الاضطراري ( القاضي غير المجتهد ) حجة شرعا ، أو أنّه من قبيل الأمر بالمعروف قابل للإجراء ؟
--> ( 1 ) وهو الفقيه المحقق الحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي قدّس سرّه المتوفي سنه 1312 ه . ق في كتاب القضاء : 63 ، وهو من أعاظم تلامذة الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه . ( 2 ) ذكرت المرجحات في كتاب العروة الوثقى عند وجود مجتهدين متساويين لا بدّ من تقليد أحدهما ، فراجع المسألة من الكتاب المذكور من مسائل التقليد .