السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

425

الحاكمية في الإسلام

للشرائط ) والقاضي الاضطراري ( غير الفقيه ) من جهة الآثار والأحكام يجب القول بأن : غير الفقيه وإن نصب للقضاء من جانب الفقيه ، إلّا أنه لا يحقّ له إجراء الحدود الشرعيّة ، لأنّ هذا المنصب خاص بالإمام عليه السّلام أو نائبه ، ويجب أن يتمّ تحت إشرافه كما سنذكر ذلك في ولاية الحدود ، وللتوضيح الأكثر في صعيد الفرق بين هذين القاضيين ( القاضي الاختياري والقاضي الاضطراري ) نقول : يجب أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى عدّة نقاط : أ - لا اضطرار إلى القضاء في الشبهات الحكمية : الخلافات الواقعة بين المتخاصمين تنشأ من أحد سببين إما الشبهة في الحكم ، وإما الشبهة في الموضوع . 1 - أما الشبهة الحكمية ، فتنحلّ بالاستفتاء ، ولا حاجة فيها إلى القضاء ، فإن النزاع فيها إنما يكون في المسائل الخلافية - مثل منجزات المريض ، وثبوت حق الشفعة إذا كان الشركاء أكثر من اثنين ، وتحريم عشر رضعات ، والعقد أو الإيقاع بغير الصيغة العربيّة ، وأمثال ذلك - ومرجع الخلاف فيها إلى الخلاف في الحكم الشرعي الكلي ، والطريق إليه إنما هو فتوى المجتهد ، دون قضاء القاضي ، ولا حرج في استفتائه ، وإن بعد مكانه عن بلد المتخاصمين ، فإنه يستفتى بالكتابة ونحوها ، وإن طال زمان الجواب وعلى المتخاصمين الصبر والانتظار إلى وصوله ، إذ لا محذور في ترك المخاصمة مدة الانتظار ، فإن امتنعا أو أحدهما عن ترك المخاصمة وجب على المؤمنين كفاية منعهما عن ذلك ، حسبة .

--> الشرعيّة كخبر العدل ونحوه ، فنسبة وجوب حفظ النظم مع الحجيّة في القضاء تكون نظير النسبة بين وجوب الأمر بالمعروف مع الحكم القضائي العموم من وجه كما سبق .