السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
392
الحاكمية في الإسلام
وعلى هذا الأساس فان القاضي الرسمي الإسلامي هو الفقيه الجامع للشرائط وكما قال عليه السّلام : « فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه . . . » . 2 - قول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام لعمر بن حنظلة : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما » « 1 » . وقد قال الإمام الصادق عليه السّلام هذا الكلام في معرض الإجابة عن سؤال عمر بن حنظلة عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ ويستفاد من هذا الحديث - بجلاء - أن نصب القاضي قد تم من جانب الإمام بشكل عام ، وأنّ المنصوبين هم خصوص الفقهاء دون غيرهم ، لأن الإمام عليه السّلام أشار في هذا الحديث إلى قواعد وكيفية « الفقاهة » والعملية الفقهية بأن ذكر أولا : روايتهم للحديث ثم إعمال الفكر والتدبر في الحديث لفهم الحلال والحرام ، حتى يعرفوا الأحكام ، وخير مصداق لهؤلاء هم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ، ط م : قم . وأصول الكافي 1 : 67 ، الباب 1 ، الحديث 10 اختلاف الحديث . ضعّفوا سند هذا الحديث لمكان عمر بن حنظلة الذي لم يوثّق ، وإن ذكر هذا الحديث في كتب الفقهاء بعنوان مقبولة عمر بن حنظلة أي التي عمل بها المشهور ، وقبلوه ، ولهذا يمكن تقويته بذلك ، والسبب أنه لم ينص على توثيقه في كتب الرجال ، ولكن ذهب جماعة منهم الشهيد الثاني قدّس سرّه إلى وثاقته واستدل على ذلك بوجوه تعرض لها سيدنا الأستاذ دام ظلّه ( في معجم رجال الحديث 14 : 31 - 33 - رقم 8738 ) ولكن ناقش في جميعها ، إلّا أن المحقّق المامقاني ذهب إلى توثيقه لذلك - لاحظ كتاب تنقيح المقال 2 : 342 - 343 الطبع الحجري - .