السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
370
الحاكمية في الإسلام
وحجية الفتوى التي هي بمعنى اعتبار فتواه واستنباطه الفقهي للآخرين أمر اعتباريّ ، وظاهرة شرعية قابلة للسلب والإيجاب ، والثبوت واللاثبوت تحت شرائط خاصة . وقد أقيمت لإثبات حجية فتوى الفقيه الجامع للشرائط ، من وجهة نظر الشرع ، أدلة كافية من الكتاب العزيز « 1 » والحديث « 2 » بل استقرت السيرة
--> ( 1 ) مثل قوله تعالى : « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ( سورة التوبة : 122 ) . وقوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » * ( سورة الأنبياء : 7 ) . وآيات أخرى ذكرناها في كتاب فقه الشيعة 1 : 10 - 13 . ( 2 ) الأحاديث الواردة في حجّية فتوى الفقيه على أقسام عديدة . أ - الأحاديث التي أمر الناس فيها بالرجوع إلى العلماء الثقات في المسائل الدينية مثل صحيحة أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن قال : « سألته وقلت : من أعامل ، وعمّن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال : العمريّ ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي ، فعنّي يؤدّي » . ومثل رواية الحسن بن علي بن يقطين عن الرضا عليه السّلام قال : « قلت : لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم » . ( وسائل الشيعة 27 : 138 و 147 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 و 33 ) ، ط م : قم . وقد ورد في هذا الباب نفسه حديث علي بن مسيب الهمداني الحديث 27 . ورواية عبد العزيز بن المهتدي الحديث 35 . والتوقيع الشريف الصادر عن الإمام الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف الحديث 9 . ورواية الاحتجاج ، وسائل الشيعة 27 : 131 ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 . وقد جاء توضيح كيفية الاستدلال بهذه الروايات في فقه الشيعة القسم الأول 1 : 14 - 15 . -