السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

357

الحاكمية في الإسلام

لزوم تمتع الحاكم الاسلامي بالصبغة الرسميّة : أو لزوم كون الحاكم الإسلامي معترفا به من قبل الحاكم الأصلي . إن الحاكم الأصلي في نظر الإسلام - وكما أسلفنا - هو اللّه - تعالى - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولهذا يجب أن يكون الحاكم الفرعي معينا من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله تعيينا خاصا شخصيا ، أو كليا عاما ، لأن حق الحاكمية في النظام الإسلامي - حق محض للّه - تعالى - ثم النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، وقد عيّن الأئمة الطاهرون - حسبما في مدرسة التشيع من جانب النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، وهذه الحاكمية يعبر عنها بعنوان الإمامة يجب أن تستمر وتدوم ، لأن القيادة - حسب اعتقاد الشيعة - منحصرة في إمامة الأئمة الطاهرين ، وإن تتجلى في نوابهم - الخاصين أو العامين - أحيانا ، ولا اعتبار شرعي لأية قيادة نابغة من غير هذا الطريق . وعلى هذا الأساس ، فإن حق الكلام وحقيقة المطلب هو أنه هل يجوز لغير الفقيه الجامع للشرائط أن يكون له حاكمية شرعية معترف بها ، واجبة الطاعة نافذه الحكم أم لا ؟ تشخيص وتحديد الصبغة الرسميّة : إنّ تشخيص ( وطريقة إثبات ) شرعية حاكمية النبي ، ثم الأئمة المعصومين ليس بحاجة إلى بحث وكلام ، لأن من الأمور والمسائل الواضحة ، أنّ النبي كان أيام حياته يمارس إدارة كافة شؤون المسلمين من الناحية الاجتماعية والسياسية والعسكرية ، وغيرها ثم فوّض تلك المناصب والصلاحيات إلى أئمة الشيعة ، وان انحرف عنها بعض الفرق الإسلامية في ما بعد . هذا علاوة على أنه أمر خارج عن محل البحث وموضع هذه الدراسة ، لأن موضوع بحثنا هو « ولاية الفقيه » في عصر غيبة الإمام عليه السّلام ، لا في من له حق