السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
353
الحاكمية في الإسلام
- على فرض ثبوتها - مقيّدة برعاية مصالح « المولّى عليه » ، ولا دليل على الاستقلال المطلق فيها . فولاية الفقيه العامة مع شموليتها - على فرض الثبوت - مقيدة بمصالح المسلمين فليس للفقيه أن يتصرف في أموال الناس وأنفسهم كيفما أحب ، بل يجب عليه أن يراعي مصالحهم مراعاة دقيقة كافية ويعمل بحرص وأمانة « 1 » ، لو ثبت له أصل الولاية على التصرف فيها . د - الولاية المستقلّة وغير المستقلّة : أو ولاية التصرف وولاية الإذن : ومن تقسيمات الولاية تقسيمها إلى الولاية الاستقلالية ، والولاية غير الاستقلالية ، بتقرير أن « الولي » قد يكون له حق التصرف والتدخل في أمور « المولّى عليه » على نحو الاستقلال ، بمعنى أن الاعتبار مجعول لرأيه منفردا ومستقلا ، ونعبر عن هذه المرحلة بولاية التصرف ، مثل ولاية الأب على ولده الصغير الذي يجوز له التصرف في أمواله - حسب المصلحة ومع الغبطة - كبيع ما يرتبط بولده الصغير أو اجارته أو ما شابه ذلك ، تماما ، كما يتصرف في أموال نفسه ، ولا يكون مشروطا بإجازة أحد واذنه .
--> يزوج البالغة الرشيدة بغير إذنها ، أو يبيع مال إنسان بغير إذنه ، كما كان ذلك لكل منهما في نفسه أو ماله ، فنفوذ التصرف ، ووجوب الطاعة مقام ، وله أن يتصرف أو أن يأمر مقام آخر ، لا إشكال في ثبوتها لهم ( النبي والإمام عليهم السّلام ) بالمعنى الأول فإن الأدلة المتقدمة كل منها واف في الولاية عليه كاف في اثباتها لهم بعد أن كانت إطاعتهم إطاعة اللّه - تعالى - . وأما الجزم بثبوتها بالمعنى الثاني ، ففيه تأمل لعدم نهوض تلك الأدلة عليه . » . ( 1 ) ستأتي توضيحات أكثر مع الأدلة على ذلك في بحث ولاية الفقيه على التصرف في أموال الناس ونفوسهم وفي الأمور الاجتماعية والسياسية . وسنمنع الأول ونثبت الثاني .