السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

325

الحاكمية في الإسلام

مواصفات الحكومة الإسلامية بجلاء ووضوح ، واستنكر بشدة الحكومات غير المرضية المستبدة غير الملتزمة التي حملت نفسها على رقاب الناس باسم الإسلام ، والخطبة الشقشقية « 1 » شاهد صدق على هذا الكلام ، مضافا إلى أن الزعامة القيادية الإسلامية المتمثلة في أئمة الشيعة قد تعيّن بوصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونصه الصريح . وعلى هذا الأساس لا تعني كلمات الإمام عليه السّلام التي قالها في المرحلة الثانية من الحكومة الإسلامية إلغاء الشروط المعتبرة إسلاميا في القيادة الإسلامية أو أنها خارجة عن محط البحث أصلا . خطأ الكتّاب : لقد تصور بعض الكتاب خطأ - وبسبب عدم التدبر اللازم في الكلمات المذكورة للإمام عليه السّلام - أن الحكومة الإسلامية حكومة انتخابية لا غير ، وهو خطأ يزول بما بيّناه وأوضحناه ، فتكون نتيجة الكلام المذكور هي أن بإمكاننا تسمية الحكومة الإسلامية على نحوين : 1 - الحكومة الإسلامية الإلهية . 2 - الحكومة الإسلامية غير الإلهية . أو بعبارة أخرى الحكومة الإسلامية الكاملة والحكومة الإسلامية الناقصة . والثانية وإن كانت موضوعا لآثار خاصة فقهية « 2 » بحكم الاضطرار والضرورة

--> ( 1 ) نهج البلاغة الخطبة 3 . ( 2 ) لقد تصدى شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب المكاسب لبيان نوع من الاعتبار لمثل هذه الحكومات تحت عنوان جواز التصرف في الجوائز المأخوذة من سلاطين الجور ، وكذا